الشيخ محمد هادي معرفة
446
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7942 ] عن إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - كره لي ستّ خصال ، وكرههنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة . والرّفث في الصوم . والمنّ بعد الصدقة . وإتيان المساجد جنبا . والتطلّع في الدور . والضحك بين القبور » « 1 » . [ 2 / 7943 ] رجع الحديث إلى رواية الكليني عن أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المنّ يهدم الصنيعة » « 2 » . العطيّة قبل المسألة [ 2 / 7944 ] وبإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - بعث إلى رجل بخمسة أو ساق من تمر البغيبغة « 3 » وكان الرجل ممّن يرجو نوافله ويؤمّل نائله ورفده ، وكان لا يسأل عليّا عليه السّلام ولا غيره شيئا . فقال رجل لأمير المؤمنين : واللّه ما سألك فلان ، ولقد كان يجزئه من الخمسة الأوساق وسق واحد ! فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لا كثّر اللّه في المؤمنين ضربك ، أعطي أنا وتبخل أنت ! للّه أنت ، إذا أنا لم أعط الّذي يرجوني إلّا من بعد المسألة ، ثمّ أعطيه بعد المسألة ، فلم أعطه ثمن ما أخذت منه ، وذلك لأنّي عرّضته أن يبذل لي وجهه الّذي يعفّره في التراب لربّي وربّه عند تعبّده له وطلب حوائجه إليه ، فمن فعل هذا بأخيه المسلم ، وقد عرف أنّه موضع لصلته ومعروفه ، فلم يصدّق اللّه - عزّ وجلّ - في دعائه له حيث يتمنّى له الجنّة بلسانه ، ويبخل عليه بالحطام من ماله ، وذلك أنّ العبد قد يقول في دعائه : اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات . فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنّة ، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحقّقه بالفعل » . [ 2 / 7945 ] وعن أحمد بن نوح بن عبد اللّه عن الذّهليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المعروف ابتداء ؛ وأمّا من أعطيته بعد المسألة ، فإنّما كافيته بما بذل لك من وجهه ، يبيت ليلته أرقا متململا ، يمثل بين
--> ( 1 ) الخصال 1 : 327 / 19 ، باب الستّة . ( 2 ) الكافي 4 : 22 . ( 3 ) الوسق : ستّون صاعا . وقيل : حمل بعير . والبغيبغة : قال ياقوت ( 15 : 469 ) : كأنّه تصغير البغبغة ، وهو ضرب من هدير الحمام . والبغيبغة : البئر القريبة الرشاء . قال الطريحي ( مجمع البحرين 5 : 5 - 6 ) : هي ضيعة أو عين بالمدينة غزيرة كثيرة النخل لآل الرسول . وعن تاريخ المدينة : عيون عملها الإمام أمير المؤمنين بينبع . وكانت كثيرة الثمر وقد بلغ جذاذها ألف وسق .